Tuesday, March 31, 2020

أعظم إستثمار لحياتك


‏ليه بعد إنتهاء أي علاقة بين شريكين يبدأ الواحد يحاول يطور ويحسن، ويبدأ ينتبه أكثر على نفسه؟

‏أما كان أولى أن يكونَ هذا كله أثناء العلاقة؟

‏ألا يستحق الشخص وشريكه أن ينعمَ بكل محاولة تحسن وتطور وهو مع شريكه، والإستمتاع بنتائجها،حتى تتجمل علاقتهم أكثر ويزيد ما بينهم من أُلفة ومحبة؟

‏ليه قبل الإرتباط يسعى كل شخص لمحاولة إثبات نفسه بشتى الطرق 
‏ولكن بعد الإرتباط يفقد الإهتمام أو تقل الهمة أو ينعدم الحرص ؟

‏هل لأن الشريك كان يُعتبر هدف وتم تحقيقه و ضمن وجوده فلا منافسة ولا سباق ولا سعي بعد ذلك ؟

‏أرى أن الإرتباط هو نقطة إنطلاق للشوط الثاني في الحياة
‏يبنوا سوية ويتعبوا في ذلك كذلك سويةً. 
‏يتعلموا من أخطائهم ويتقبلوا بعض. 
‏مُخطئُ اليومِ وهو مدركٌ لخطئهِ قد يتوقف وينتهي، و قد يُصبحُ أفضلَ بكثير غداً لأنه غير راضٍ به.

‏الحياة الناجحة ليست سهلة
‏هي سهلة فقط في عقولٍ فارغة يعيشون لأهداف واهية بالية إذا وُجدت أهداف أصلاً
‏سهلة عند من لا يبالي ولا يهتم، فاز أو خسر، نجح أم تعثر. 
‏لا يوجد هدف ولا توجد مشاعر ولا يوجد حب يخاف عليه أن يفقده. 
‏لا يوجد قانون أو قيود يتقيد بها.

‏ولكنها صعبة وتحتاج لبذل الجهد والوقت وتتطلب تضحيات وتنازلات حتى تستقيم 
‏تحتاج لعقل يتقبل فكر التغيير للأفضل 
‏تحتاج لشخص مرن غير عنيد لايصر على قراراته الشخصية إن كانت مزعجة خاطئة تؤذي من حوله. 
‏تحتاج لمن يتحمل اليوم حتى يستطيع أن يتحمله غيره غداً.

‏تحتاج أن تعطي بسخاء وبقناعة اليوم وإن قصرَ في حقك الغير ، فالمردود سيعود لك لا محالة غداً فأنت قد أحسنت الإختيار من البداية، لابد أن تتفائل بنجاح إستثمارك. 
‏وما أجمل الإستثمار في الشريك.

‏الجنة نعيم لن يحصل عليه إلا من تعب لأجلها
‏والنار جحيم لا يدخلها إلا من ترك المجاهدة والتعب و تهاون وتساهل.



د. هاني عبدالحليم محبوب
٢٠١٩/٠٩/٢٨ م

No comments:

Post a Comment