ليه بعد إنتهاء أي علاقة بين شريكين يبدأ الواحد يحاول يطور ويحسن، ويبدأ ينتبه أكثر على نفسه؟
أما كان أولى أن يكونَ هذا كله أثناء العلاقة؟
ألا يستحق الشخص وشريكه أن ينعمَ بكل محاولة تحسن وتطور وهو مع شريكه، والإستمتاع بنتائجها،حتى تتجمل علاقتهم أكثر ويزيد ما بينهم من أُلفة ومحبة؟
ليه قبل الإرتباط يسعى كل شخص لمحاولة إثبات نفسه بشتى الطرق
ولكن بعد الإرتباط يفقد الإهتمام أو تقل الهمة أو ينعدم الحرص ؟
هل لأن الشريك كان يُعتبر هدف وتم تحقيقه و ضمن وجوده فلا منافسة ولا سباق ولا سعي بعد ذلك ؟
أرى أن الإرتباط هو نقطة إنطلاق للشوط الثاني في الحياة
يبنوا سوية ويتعبوا في ذلك كذلك سويةً.
يتعلموا من أخطائهم ويتقبلوا بعض.
مُخطئُ اليومِ وهو مدركٌ لخطئهِ قد يتوقف وينتهي، و قد يُصبحُ أفضلَ بكثير غداً لأنه غير راضٍ به.
الحياة الناجحة ليست سهلة
هي سهلة فقط في عقولٍ فارغة يعيشون لأهداف واهية بالية إذا وُجدت أهداف أصلاً
سهلة عند من لا يبالي ولا يهتم، فاز أو خسر، نجح أم تعثر.
لا يوجد هدف ولا توجد مشاعر ولا يوجد حب يخاف عليه أن يفقده.
لا يوجد قانون أو قيود يتقيد بها.
ولكنها صعبة وتحتاج لبذل الجهد والوقت وتتطلب تضحيات وتنازلات حتى تستقيم
تحتاج لعقل يتقبل فكر التغيير للأفضل
تحتاج لشخص مرن غير عنيد لايصر على قراراته الشخصية إن كانت مزعجة خاطئة تؤذي من حوله.
تحتاج لمن يتحمل اليوم حتى يستطيع أن يتحمله غيره غداً.
تحتاج أن تعطي بسخاء وبقناعة اليوم وإن قصرَ في حقك الغير ، فالمردود سيعود لك لا محالة غداً فأنت قد أحسنت الإختيار من البداية، لابد أن تتفائل بنجاح إستثمارك.
وما أجمل الإستثمار في الشريك.
الجنة نعيم لن يحصل عليه إلا من تعب لأجلها
والنار جحيم لا يدخلها إلا من ترك المجاهدة والتعب و تهاون وتساهل.
د. هاني عبدالحليم محبوب
٢٠١٩/٠٩/٢٨ م



